الشيخ محمد الصادقي
27
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
السفاح على المؤمنين ؟ والنكاح هو مقابل السفاح عقدا ووطيا ! ونفي السفاح في « لا ينكح » غلط لغويا حيث النكاح يقابل السفاح وهو وطي محرم زنا والنكاح عقد أو وطيء عن عقد ليس الا « 1 » ، وغلط إخبارا ، حيث الزاني قد يحمل مؤمنة على السفاح كما الزانية قد تحمل مؤمنا على السفاح ، وغلط نهيا إذ تخص تحريم الزنا بالمؤمن والمؤمنة ، تحليلا لها بالزاني والزانية وبالمشرك والمشركة ، والزنا محرمة على أية حال من اي انسان بأي كان ! ثم « وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » إذا تحرم الزنا فقط على المؤمنين ! أم ترى التناكح المحرم هنا يخص الدوام دون المتعة تقييدا للآية بالرواية « 2 » ؟ والنكاح يعم المتعة ، ولا سيما في قضية سلبية « لا ينكح » وإذا تمتع فقد نكح ، والمتعة نكاح بإجماع الأمة مهما اختلفوا في نسخها ، إذا ، ف « لا يَنْكِحُ . . . لا يَنْكِحُها » ظاهرة كالنص في إطلاق الحرمة دونما هوادة ! والتحليل في المائدة خاص بالمحصنة وكما في النساء بالإحصان ، وآية النور آبية عن تقييد الحرمة بالنكاح الدائم ولا سيما برواية شاذة ولا عامل
--> ( 1 ) . لم يأت النكاح بصيغته في القرآن الا بمعنى العقد وفي آية واحدة الوطي عن عقد « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » فان زوجا هنا قرينة ان نكاحه لها ليس العقد إذ فرضت زوجيته فإنما هو الوطء عن عقد ، ففي 23 نص لم يأت إلا هنا بمعنى الوطي المحلل ، ثم لا نجده بمعنى الوطي دون عقد اللهم إلا في نكاح البهيمة في الرواية ولأنها لا يعقد عليها ولا توطئ عن عقد . ( 2 ) . الوسائل ج 14 : 334 - زرارة قال سأله عمار وانا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : لا بأس وان كان التزويج الآخر فليحصّن بابه . أقول : تخصيص الإحصان بالتزويج الآخر دون المتعة غريب في نوعه ، حيث الإحصان شرط النكاح أيا كان بدليل آية النساء والمائدة .