الشيخ محمد الصادقي
28
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بها ، فالإجماع المركب يؤكد ردها « 1 » . محور التحريم هنا التناكح بين الزاني والمؤمنة وبين الزانية والمؤمن في نهي الإخبار « لا ينكح . . . » وتصريحة التحريم : « وَحُرِّمَ ذلِكَ » فلا يعني ذلك إلا ذلك التناكح المحظور ، لا الزنا حيث تحرم على كافة المكلفين دون خصوص المؤمنين ! فقولة الحلية بان النكاح في الآية سفاح مردودة من جهات عدة ، واللفظة الصريحة الصحيحة للوطي المحرم هي الزنا والسفاح دون النكاح الصريح أو الظاهر فيما يقابلهما . أم ترى الآية منسوخة في هذه الحرمة إلى كراهية إمّا ذا ؟ وآية المائدة « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ . . . » ( 5 : 6 ) - وهي آخر ما نزلت ناسخة غير منسوخة - انها تخص حل النكاح بالمحصنات من المؤمنات : غير الزانيات ، « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » . واما آية النساء في تحريم المحارم نسبيات أم سببيات ورضاعيات ثم تحليل ما وراء ذلك « وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ » ( 34 ) فقصوى دلالتها إطلاق التحليل خارج مثلث التحريم ، وآية النور نص في حرمة التناكح بين المؤمنين والزانين ! بل ولا اطلاق إلا نسبيا يعني عدم الحرمة فيما وراء ذلك ذاتيا مؤبدا لا مطلق التحليل دون شرط وسبب حتى العقد بشروطه ! ثم « محصنين » قيد ظاهر للتحليل ، أن تحصنوا أنفسكم وإياهن عن الزنا ! ونكاح الزاني والزانية دون توبة تشجيع على الزنا وإيقاح للزانية إلى أفحش مما كانت تعمل ، أن زناها بعد زنا المحصنة ! وتقييد الإحصان بالناكح يخالف الإطلاق في « محصنين » والنص
--> ( 1 ) . فان الفتوى هنا بين حلية نكاح الزانية دون تفصيل وبين حرمته كذلك ، واما التفصيل بين المتعة والدوام فلا قائل به ، فالرواية شاذة في بعدين إضافة إلى مخالفة اطلاق الآية الآبي عن هكذا تقييد .