الشيخ محمد الصادقي

249

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

السلام مع الاستيناس قبل الدخول هو من عند أنفسكم إخبارا أنك في هذا الدخول سلم لأهله لا حرب ، وهو المعنى العام للسلام ، ولكن السلام بعدهما وبعد ما دخلت هو سلام ثان ليس منك ، بل « تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً » وأنت هنا رسول السلام من عند اللّه دعاء ل - « أنفسكم » في أجواءه الخمس وظروفه تعني : سلمنا اللّه مما لا يسلم لنا ولا يصلح . في الصورة الأولى والأخيرة تقول « السلام علينا من عند ربنا » « 1 » وفي الثانية - حيث فيها أهلك - تقول كما كان يقول الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا دخل بيته « السلام علينا من ربنا التحيات الطيبات المباركات لله سلام عليكم » « 2 » أو السلام - أو - سلام اللّه عليكم « 3 » وفي سائر البيوت كالعادة وأفضلها « سلام الله علينا وعليكم » . فربنا السلام ومن عنده السلام وإليه يرجع كما يبدأ السلام « فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً » وهي كما تعتبر المسلمين أنفسهم مثل بعض « 4 » كذلك تأمر ضم أنفسنا إلى أنفسهم في سلام من

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 627 ح 259 القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يقول : إذا دخل الرجل منكم بيته فإن كان فيه أحد يسلم عليهم وان لم يكن فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربنا يقول اللّه عز وجل . . . وفيه في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه من الأربعمائة باب ما في معناه ( 2 ) . الدر المنثور 5 : 59 واخرج البيهقي في الشعب وضعفه عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان إذا دخل بيته يقول : . . . ( 3 ) المصدر واخرج الحاكم عن جابر ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها ( 4 ) نور الثقلين 3 : 627 ح 258 في كتاب معاني الأخبار باسناده عن أبي الصباح قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن هذه الآية فقال : هو تسليم الرجل على أهل البيت حتى يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم ، و في الدر المنثور