الشيخ محمد الصادقي

250

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عند اللّه ! وهذه سنة دائبة للداخلين في بيوت خلاف ما اختلقه ذووا الأنفة والكبرياء أن السلام إنما هو أدب الصغير للكبير واردا ومورودا عليه ، وكان الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يسلم على كل صغير وكبير لحد لم يسطع أحد أن يسبقه في سلام . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 62 ) . أدب جماعي مفروض على الأمة ، ينظم الكتلة المؤمنة ، ينبع من الايمان باللّه ورسوله ، لا مجرد القوانين المتحكمة عليهم كحزب من الأحزاب ، فإنما ينبع من المشاعر والعواطف الإيمانية ، ومن أعماق الضمائر المؤمنة ، ثم تنعكس مستقرة في حياتهم كتقليد متّبع ، وإلّا فهي الفوضى والهرج المرج . إنه ليس الإيمان باللّه ورسوله - فقط - في مظاهر الصلوات والزكوات وأضرابهما من عبادات ، فهناك واجبات جماعية جماهيرية لا تأمن الجماعة المؤمنة إلا برعايتها .

--> 5 : 59 - اخرج ابن مردويه عن أبي الدرداء عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : للإسلام ضياء وعلامات كمنار الطريق فرأسها وجماعها شهادة ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وتمام الوضوء والحكم بكتاب اللّه وسنة نبيه وطاعة ولاة الأمر وتسليمكم على أنفسكم وتسليمكم إذا دخلتم بيوتكم وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم .