الشيخ محمد الصادقي
157
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
و « مَثَلُ نُورِهِ » في هدايته الدلالية « كمشكاة » وليس المثل هو المشكاة ! بل هو آية نوره . ف « اللَّهُ نُورُ » وجاه « مَثَلُ نُورِهِ » لا يعني إلّا الهداية الشرعية ، فكما اللّه « هاد لأهل السماوات وهاد لأهل الأرض » « 1 » كذلك الهداة - المعصومون - إليه بدلالته هم مثل لنور هدايته ، فقد « ضرب لكم مثلا من نوره » « 2 » لا كل الأمثال « فالنبي والأئمة صلوات الله عليهم من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالح الدين وشرايع الإسلام والسنن والفرائض ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » « 3 » فقد « بدء بنور نفسه » « 4 » ثم مثّل مثلا من نوره .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 602 ج 171 في كتاب التوحيد في آية النور عن الرضا ( عليه السلام ) . ( 2 ) المصدر ح 170 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حديث طويل فيه ان اللّه تعالى بعث إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد وفاة النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من يعزيهم فسمعوا صوته ولم يروا شخصه فكان في تعزيته « جعلكم أهل بيت نبيه واستودعكم علمه وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه وعصى عزه وضرب لكم مثلا من نوره ( 3 ) المصدر ح 172 عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية قال هو مثل ضربه اللّه لنا فالنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . ( 4 ) المصدر ح 179 عن الباقر ( عليه السلام ) في الآية قال : بدأ بنور نفسه « مَثَلُ نُورِهِ » مثل هداه في قلب المؤمن . و في سفينة البحار 3 : 615 القمي عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : فآمنوا باللّه ورسوله والنور الذي أنزلنا فقال : يا أبا خالد ! النور واللّه الأئمة من آل محمد إلى يوم القيامة هم واللّه نور اللّه الذي انزل وهم واللّه نور اللّه في السماوات والأرض واللّه يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم واللّه ينورون قلوب المؤمنين ويحجب اللّه نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم واللّه يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر اللّه قلبه ولا يطهر اللّه