الشيخ محمد الصادقي

153

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « نور إني أراه » « 1 » رؤية البصيرة معرفيا بعد رؤية البصر لدلالاته الآفاقية والأنفسية ! « وقد خرق له في الحجب مثل سم الإبرة فرأى من نور العظمة ما شاء الله أن يرى » « 2 » ف « اللَّهُ نُورُ . . . » كذلك اللّه عز وجل « 3 » . هو نور ومثله نور آخر ، ولا مثيل له في نوريته كما في سواها من صفاته تعالى ، إذا فلا يعني « اللَّهُ نُورُ » ظهوره بذاته وهو مستحيل إلّا لذاته ، وإظهاره لغيره وهو من صفات فعله لا ذاته ! فالنور إذا هي من صفاته الفعلية ، كما تعنيه « نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » فليس هو قبل السماوات والأرض نورا إلّا ظهورا لذاته دون أي إظهار ! إلّا ان يسمّى نورا بمجرد ظهوره لذاته ، وليس إلّا عبارة أخرى عن

--> ( 1 ) . الدر المنثور عن أبي ذر قال : سألت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هل رأيت ربك ؟ قال : نور إني أراه ، ورواه في م ايمان 391 ت تفسير سورة 53 ، 7 حم 15725 ، 171 ، 175 . و فيه 5 : 47 - اخرج البخاري مسلم والنسائي وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس قال كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا تهجد في الليل يدعو : اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض ومن فيهن أنت الحق وقولك حق ووعدك حق ولقاءك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا أله إلا أنت . ( 2 ) . القمي بإسناد متصل عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في حديث . ( 3 ) فضيل بن يسار عن الصادق ( عليه السلام ) سألته عن قوله تعالى « اللَّهُ . . . نُورُ . . . » قال : كذلك اللّه عز وجل ثم سألته عن « مَثَلُ نُورِهِ » فقال : محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )