الشيخ محمد الصادقي
136
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أترى ماذا تعني « وَالصَّالِحِينَ . . . » ؟ هل هم المتقون ؟ وليس فرض النكاح أو رجاحته بشرط التقوى ، وهي لم تذكر للأيامى ، بل وغير التقي أحرى بالنكاح لكيلا يطغى ! أم هم الصالحون للزواج كفوا رجالا ونساء ؟ والصلوح له كما يجب شرط في كل نكاح دون اختصاص بغير الأحرار ! أم هم المسلمون منهم ؟ ولغير المسلمين نكاح كما لهم نكاح ! لأن « الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ » أمر بإنكاحهم للأحرار لأنفسهم ، وفيهم مسلمون كما فيهم غيرهم ، لذلك تذكر من شريطة صلاح النكاح : الإسلام ، فلا يصلح كافر لمسلمة ولا كافرة لمسلم ، مهما صلح التناكح بين مسلم ومسلمة وكافر وكافرة ، وإنكاح « عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ » يشمل هذا المثلث ، وقيد « الصالحين » يخرج - فيما يخرج - غير المسلمين « مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ » في إنكاحهم للمسلمين منهم ومن الأحرار منكم ، اللّهم إلّا كتابية لمسلم لآية المائدة : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » . وأما « الْأَيامى مِنْكُمْ » فشريطة صلاح الإسلام واردة في « منكم » .
--> النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ، و فيه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، و فيه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء . و قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سيأتي زمان على أمتي لا يسلم لذي دين دينه الا من يفر من شاهق إلى شاهق ومن حجر إلى حجر إذا لم تنل المعيشة الا بمعاصي اللّه فعند ذلك حلت العزوبة قيل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اما أمرتنا بالتزويج ؟ قال : نعم ولكن إذا كان ذلك الزمان فهلاك الرجل على يدي أبويه فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وجيرانه يعيّرونه بضيق المعيشة ويكلفونه ما لا يطيق حتى يوردنه موارد الهلكة .