الشيخ محمد الصادقي

124

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فيه يشمل مورد المصاهرة ، وحرمة الحلائل ليست إلّا للمصاهرة « 1 » ولو كان مطلقا لم يعارض نص الكتاب المحلل للحلائل من غير الأصلاب ! والقول أن « من أصلابكم » لإخراج الأدعياء قول دعيّ ، فان صيغته « من غير أدعيائكم » و « من أصلابكم » تخرج غير الصلبي من الدعي والرضاعي ، وليس من الفصيح ولا الصحيح ذكر الخاص لإخراج الأعم من الخارج به . إذا فكما تحل حلائل الأبناء من الرضاعة ، فتحرم - كذلك - عليهن إبداء زينتهن لآباء بعولتهن من الرضاعة ، فالحرمة المؤبدة هي التي تجعل المرأة من المحارم في جواز إبداء الزينة ، اللّهم إلّا في المفضاة المطلّقة ، والملاعنة التي ردت لعان زوجها الرامي لها بالزنا ، فإنها تنفصل دون طلاق في حرمة أبدية وليست إذا من المحارم ! وعله نعم حيث حرمت الأخوات من الرضاعة أبديا ولزامها أنهن من المحارم « وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ » . ( 7 ) أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ بينهم مهما نزلوا ولكن من النسب ، وأما بنوهم من الرضاعة فلعلهم لا ، فإن آية التحريم إنما حرمت الأخوات من الرضاعة ، وأما بناتهن فلا ، ولكنه نعم لصدق الأخوات فبناتهن بنات الأخوات ولعموم التنزيل في السنة « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . ( 8 ) أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ كذلك الأمر من نسب أو رضاع ، دون فصل أم بفصل ، أبناء بنيهم أو أبناء بناتهم . ( 9 ) أَوْ نِسائِهِنَّ تعني النساء المسلمات قريبات أو غريبات ما دمن مسلمات ، وأما غير المسلمات فلا تبدي المسلمة زينتها لها إلّا ما ظهر

--> ( 1 ) . قد يقال إنه مطلق لأن هذه المصاهرة ليست إلّا من الرضاع و « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . يشمله .