الشيخ محمد الصادقي
123
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فلان القرآن أنكر على سنة الأدعياء ثم أبقى سنة الرضاعة بشروط ، وسنة الأبوة للربائب شرط الدخول ، إذا فهن بناتهم وهم آبائهن إلّا في الميراث وكما لا ميراث في صلة الرضاعة . ثم الأعمام والأخوال كذلك لم يذكروا ، وعلّ ذكرهم فيمن حرّم عليهم نكاحهن في النساء كاف ، فأصبح المحارم ستة عشر أربعة منهم في « النساء » . 3 - أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ تعني الوالد والجد ما على ، لمكان الآباء دون الوالدين ، حيث الوالد نص فيمن ولدك دون واسطة ، وأما أن يعنيه ومن ولّدك بوسائط فبحاجة إلى قرينة ، أو يعبّر بالآباء فمطلق أم عام ! . وهل تعم الآباء من الرضاعة ؟ علّها نعم للإطلاق ، ولكنها لا حيث النص « وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » ( 4 ) أَوْ أَبْنائِهِنَّ بلا واسطة أم بواسطة ، أبناء الأبناء أم أبناء البنات مهما نزلوا ، وسواء كانوا أبنائهن أو من الرضاعة بدليل قوله تعالى « وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » . ( 5 ) أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ وهكذا الأمر فيهم مهما نزلوا ، أو من الرضاعة . ( 6 ) أَوْ إِخْوانِهِنَّ من أب أو أم أم الأبوين ، أترى تشمل « إخوانهن » الأخوة من الرضاعة ؟ علّه لا تحلل الحلائل من أبناء الرضاعة ، فهن إذا غير ذوات محرم لآباء أزواجهن من الرضاعة ، ولا نصّ في القرآن يحمل حكم الآباء من الرضاعة إلّا هذا ، وحديث « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » لا إطلاق