الشيخ محمد الصادقي

122

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إلّا نظرة الشهوة ، ولا سيما الناحية منحى الزنا أمّاذا من محرمات . وإليكم الطوائف الاثني عشر : 1 - إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أترى هم الأزواج بنكاح دائم أو منقطع ، فلا تشمل الحلائل بغير الزواج ، كالملك والتحليل ؟ أم هم كل الحلائل أيا كانوا ؟ ظاهر البعولة هو الثاني ! وإلّا فلما ذا لم تذكر الأزواج ، والبعل في أصل اللغة هو المستعلي « 1 » وهو من الرجال بالنسبة للنساء المستعلي عليهن كنساء ، وهو الاستعلاء في متع الجنس ، إذا فهم كل الحلائل من أزواج ومالكين والمحلّل لهم من الإماء ! وزينتهن لبعولتهن لا تعني - فقط - ما تعنيه لسائر الاثني عشر ، بل كل البدن بما عليها من زينة دونما استثناء ! 2 - أَوْ آبائِهِنَّ : الوالد ووالده أو والد الوالدة وإن علوا ، فالجدود من طريق الآباء والأمهات تشملهم « آبائهن » كذلك والآباء من الرضاعة لمكان الحرمة الدائبة بها ، وصدق البنت بالرضاعة ، وقد تشمل « الآباء » أزواج الأمهات إذ يطلق عليهم الآباء ولا سيما بمقتضى النص في النساء « وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » فهل يعقل الحجاب لمن في حجرك ؟ وهذا أبلغ صيغة في التعبير عن المحرمية وحرمة النكاح ، إذا فالآباء ثلاثة : صلبي ورضاعي والربيب ، تشملهم « آبائهن » .

--> ( 1 ) . ولان المشركين كانوا يعتقدون في بعل علوا عليهم سموه بعلا ، وبعل الدابة هو المستعلي عليها ، وبعل الأرض هي المستعلية على غيرها وبعل النحل هو فحلها وبني من لفظ البعل المباعلة والبعال كناية عن الجماع ( المفردات للراغب الأصبهاني ) .