الشيخ محمد الصادقي

116

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فرض الدلالة هي معارضة بأخرى فالرجوع إلى كتاب اللّه ، ولا دلالة فيه إلّا على جواز إبداء الوجه والكفين « 1 » . ومهما يكن من شيء ففي إرسال البصر للنظر إلى وجوه النساء الأغارب دون قيد ولا شرط نكبة جماعية ، وكما وفي إبداء النساء زينتهن إلّا

--> ( 1 ) . في البخاري ج 3 : 34 و 102 وتاريخ الطبري 3 : 67 عن عائشة فأصبح صفوان عند منزلي فرأى سواد انسان نائم فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه قال : اظعينة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فخمرت وجهي بجلبابي » وفعل عائشة لا يثبت حكما خلاف الكتاب والسنة الا استحبابا في تغطية الوجه . وفي الطبقات 8 : 72 رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جيبها فشقته عائشة وقالت : اما تعلمين ما انزل الله في سورة النور ثم دعت بخمار فكستها » وكستها هنا لا تعني الا ستر جيبها كما تدل عليه آية النور . وفي الفائق 3 : 20 - مرط في حديث عائشة انها قالت : لما نزلت هذه الآية انقلب رجال الأنصار إلى نسائهم فتلوها عليهن فقامت كل امرأة تزفر ( تحمل ) إلى مرطها المرحّل ( كسائها الملون ) فصدعت منه صدعة فاختمرن بها فأصبحن في الصبح على رؤسهن الغربان ولا دلالة فيه على ستر الوجه ! بل « على رؤسهن الغربان » لا على وجوههن ! وفي الخصائص للنسائي ص 20 عن جميع بن عمر قال دخلت مع أبي على عائشة يسألها من وراء حجاب عن علي ( رضي اللّه عنه ) وسؤال نساء النبي من وراء حجاب كما نص عليه في القرآن « وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » قد يختص بنساء النبي ان عنى الحجاب الشامل ، أو يعني ب « حجاب » ما فرضته آية الحجاب ولعله أشبه . و في طبقات ابن سعد 3 : 240 لما حضرت أبا سلمة الوفاة حضره النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وبينه وبين النساء ستر مستور فبكين » وهذا الستر علّه لئلا تتكلف النساء الحجاب فلا يدل على وجوب ستر الوجوه !