الشيخ محمد الصادقي

362

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ككل ، أم وأخرى قبلها « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ . . » وهو للقرى الهالكة ، وقد يعنيهم « فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا » في النمل « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا . . » ( 83 ) . فالرواية القائلة ان القرى الهالكة لا ترجع لا تناسب آيتي الأنبياء والنمل ، فهي مأوّله أو مطروحة « 1 » . وفي رجعة أخيرة إلى الآية « وَحَرامٌ عَلى » تعني حرمانا شاملا على القرى الهالكة ، يبيّنه « أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ حَتَّى . . » أم ل « أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ حَتَّى . . » أم هم محرومون عن عدم الرجوع - إذا - فهم يرجعون حتى . . فهم على آية حال راجعون يوم الرجعة ليذوقوا وبال أمرهم مرة أخرى ، ولعذاب الآخرة أمرّ وأنكى .

--> ( 1 ) . البحار 53 : 52 عن تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية قالا : كل قرية أهلك اللّه أهله بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة لان أحدا من أهل الإسلام لا ينكر ان الناس كلهم يرجعون إلى القيامة من هلك ومن لم يهلك فقوله : « لا يرجعون » عني في الرجعة فاما إلى القيامة يرجعون حتى يدخلوا النار . أقول : ولكن لا يرجعون - أيا كان - محدد ب « حَتَّى إِذا . . . » فهم إذا يرجعون ! وفيه ( 61 ) عن القمي وقال الصادق ( عليه السلام ) كل قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فاما إلى القيامة فيرجعون ومن محض الايمان محضا وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب ومحضوا الكفر محضا يرجعون . و فيه ( 118 ) تفسير النعماني في ما رواه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : واما الرد على من أنكر الرجعة وقوله سبحانه « وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ » في الرجعة فاما في القيامة فهم يرجعون ، أقول ويرد كل ذلك « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ » إذا فهم عنده يرجعون !