الشيخ محمد الصادقي

170

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فبالفعل « اخرج لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ » وهم في بلاهة فكر وبلادة روح ، وعقل معقول بحب الزينة ، وقلب مقلوب « فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ » . هب انه « إلهكم » فكيف هو « إله موسى » وقد ذهب لمناجاته بمواعدته ؟ . إنه إلهة وقد ضل عنه فراح يبحث عنه على الجبل « فنسي » انه هنا لا هناك ! . أم « فنسي » السامري اللّه الذي أنقذهم من آل فرعون وأنعم عليهم بما لا يحصى ، فعكف على العجل الذهبي واعكفهم عليه وأضلهم لحد

--> فأوحى اللّه تبارك وتعال اليه : ان تلك فتنتني فلا تفحص عنها . و في البحار 13 : 227 شي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه « وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ » قال : لما ناجى موسى ( عليه السلام ) ربه أوحى اللّه اليه ان يا موسى قد فتنت قومك قال : وبماذا يا رب ؟ قال : بالسامري ، قال : وما فعل السامري ؟ قال : صاغ لهم من حليهم عجلا قال : يا رب ان حليّهم لتحتمل ان يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم ؟ قال : انه صاغ لهم عجلا فخار ، قال : يا رب ومن أخاره ؟ قال : أنا ، فقال عندها موسى « إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ » ، قال : فلما انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل القى الألواح من يده فتكسرت فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) كان ينبغي ان يكون ذلك عند اخباره اللّه إياه ، قال : فعمد موسى فبرد العجل من انفه إلى طرف ذنبه ثم أحرقه بالنار فذره في اليم ، قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به اليه من حاجة فيتعرض بذلك للرماد فيشربه وهو قول اللّه « وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ » و فيه ص 229 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية فقال موسى يا رب ومن أخار الصنم فقال اللّه انا يا موسى أخرته فقال موسى : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ » . . . . و فيه ص 210 عن تفسير القمي زيادة قوله تعال : انا لما رأيتهم قد ولوا عني إلى العجل أحببت ان أزيدهم فتنة . . .