الشيخ محمد الصادقي
82
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ثم القرآن ليس ليهدي للتي هي أقوم هداية المعرفة والإيصال إلى الحق إلا لمن اتخذه دليلا بحق وكما عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « أيها الناس انه من استنصح الله وفق ، ومن اتخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم » : دليل المعرفة والعمل الصالح ثم يبشره : ومراتب الهدى القرآنية آخذة من العلمية إلى العقيدية إلى العملية التطبيقية . والأخيرة هي المبشر لها « وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً » . ومراحل العلم القرآني « على أربعة أشياء على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء » « 1 » . ومراتب العقيدة اليقين ثلاث : علم اليقين - عين اليقين - حق اليقين . ومراتب العمل تنحو مراتب العلم واليقين . كلما ازداد ازداد وكلما نقص نقص . والدلالة القرآنية ثلاث : دلالة التعبير في مراتبها ، ثم دلالة الاهتداء ، ثم الإيصال إلى المطلوب : الصراط المستقيم . . . ومما توحيه آية الأقوم أن هذا القرآن هو المتن الأعلى للإسلام وما سواه من أحاديث ليست الا
--> وجل : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » وروي تفسيره بالإمام باسناده عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أيضا . ( 1 ) . سفينة البحار يرويه الإمام الحسين عن أبيه علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .