الشيخ محمد الصادقي

371

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ان هؤلاء الحماقي خيل إليهم بطبيعتهم الشركية ان عدد الاسم دليل لعديد المسمى ، على غفلة ان أسماء اللّه تعالى هي تحبيرات اللغات وتعبيرات شتى عن صفاته الذاتية والفعلية دون تعديد في الذات أو في حقيقة صفات الذات ، أو الذات وهذه الصفات ، فإنما هذه الأسماء الحسنى التي تناسب ساحة الألوهية تعبيرات حسنى عن ذات واحدة بحقيقة الوحدانية . والاسم - أيا كان - ما يدل على مسمى ، فهو إذا غير المسمى ، سواء أكان لفظيا كأسماء اللّه الحسنى التي ندعوه بها ، أم عينيا كسائر الكون فإنها بذواتها تدل على خالقها ، أم وخصوص الأولياء المكرمين ولا سيما أهل بيت الرسالة المحمدية ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فإنهم من أسماء اللّه الحسنى ندعوه بها ، ثم لا يكون لعديد الأسماء اللفظية عديد من معان في ذات اللّه ، اللّهم إلّا أسماء الأفعال الدالة على عديد الأفعال ، وهي حادثة بإرادة اللّه تعالى ، منفصلة عن ذاته وليست في ذاته أو عينها . واما أسماء الصفات الذاتية كالعلم والحياة والقدرة فهي تدل على حقيقة واحدة مجردة عن اي تركب دون حقائق هي عين الذات أو عارضة على الذات ! وهذه الثلاثة أركان لسائر أسمائه الحسنى « 1 » .

--> رسول اللّه ( ص ) . . . وفيه اخرج ابن جرير عن مكحول ان النبي ( ص ) كان يتهجد بمكة ذات ليلة يقول في سجوده يا رحمن يا رحيم فسمعه رجل من المشركين فلما أصبح قال لأصحابه انظروا ما قال ابن أبي كبشة يزعم الليلة الرحمن الذي باليمن وكان باليمن رجل يقال له رحمن فنزلت الآية . ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 233 ح 271 عن الكافي باسناده عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان اللّه تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف غير مصوت وباللفظ غير منطبق وبالشخص غير مجسد وبالتشبيه غير موصوف وباللون غير مصبوغ منفي عنه الأقطار ، مبعد عنه الحدود ، محجوب عنه حس كل متوهم ، مستتر غير مستور ، فجعله كلمة تامة على أربعة اجزاء معا ليس