الشيخ محمد الصادقي

361

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

. . . ليست الآية الكافية القرآن تنكر لأنها غير حسية ، فمن قبل كفروا بآيات حسية أوتيت رسل اللّه رغم قولهم ، « لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ . . . » ( 61 : 124 ) « أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ » ( 28 : 48 ) ؟ : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) . ان فرعنة النكران لآيات اللّه لا تميّز بين آية حسية يعرفها كل من له إحساس ، وبين آية معرفية يعرفها كل من له أدنى معرفة « وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا » . ترى وكيف تكون الآيات المرسل بها موسى تسعا وهي حسب القرآن خمسة عشر « 1 » فهل تعني الآيات هنا آيات سوى المعجزات كما يسند إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ؟ « 2 » .

--> ( 1 ) . وهي اليد البيضاء 2 - عصاه صارت حية تسعى 3 - عصاه حيث صارت ثعبانا مبينا تلقفت ما يا فكون 4 - عصاه حيث شق بها البحر 5 - عصاه حيث ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتي عشرة عينا - ومن ثم 6 - الطوفان 7 - والجراد 8 - والقمل 9 - والضفادع 10 - والدم 11 - وإظلال الجبل فوقهم كأنه ظلّة كأنه واقع بهم 12 - أخذهم بالسنين 13 - أخذهم بنقص من الأموال 14 - الطمس على أموالهم 15 - المن والسلوى . ( 2 ) الدر المنثور 4 : 304 - اخرج الطيالسي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة واحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن قانع والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن صفوان بن عسال ان يهوديين قال أحدهما لصاحبه انطلق بنا إلى هذا النبي نسأله فأتياه فسألاه عن قول اللّه « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ » فقال رسول اللّه ( ص ) : 1 - لا تشركوا باللّه شيئا 2 - ولا تزنوا 3 - ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّه الا بالحق 4 - ولا