الشيخ محمد الصادقي

343

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) . باب أولى من سبعهم « تفجير ينبوع لهم من الأرض » . . . و « لن » تصريحة قاطعة منهم ان ايمانهم للرسول مستحيل على ضوء القرآن العظيم وهو الشهيد الكافي إلهيا على رسالته ، فاستحالة الايمان على هذه الأضواء والبصائر الكافية لمتحري الحق تحيله في تحقيق متطلباتهم لو أمكنت وصلحت أكثر من بصائر القرآن ! فلو ان الشمس لا تضيء لهم عن ظلماتهم ، فهل ان القمر وأخفى منه نورا أو ما لا نور له ، هل ان هذه تضيء لهم ؟ انهم في قولة « لن » أحالوا ايمانهم له على اية حال ، فلو لم يكن في متطلباتهم محال ، أم استجيبوا في التي تمكن على اية حال ، ما كانوا ليؤمنوا كما بدأوا به المقال « وَقالُوا لَنْ . . . » ! إذا فإجابتهم في هذه السبع غلطة رسالية فيما أمكنت ، إغراء بجهلهم في غير الخارقة المعجزة ، وإبقاء على كفرهم في إجابة الخارقة حيث هي أدنى من معجزة القرآن التي أحالوا ايمانهم على ضوءه . . . ومن ثم يبقى المستحيل رادعا عن ايمانهم حيث الإجابة فيه مستحيلة ، حتى ولو استجيبوا في ممكناته خارقة وغير خارقة . إذا فهذه السبع في مجموعاتها هرطقات هراء وربنا في رسالته منها براء ! حيث تركوا وتغافلوا عن آماد بعيدة من معجزة القرآن الخالدة ، واخلدوا إلى أهوائهم المتطفلة الباردة الماردة ، طلبا لآجن ماجن « 1 » بعد ما أضاء عليهم معجز ماكن .

--> ( 1 ) . فإنك اقترحت على محمد رسول اللّه أشياء : منها ما لو جاءك به لم يكن برهانا لنبوته ورسول اللّه يرتفع من أن يغتنم جهل الجاهلين ويحتج عليهم بما لا حجة فيه . ومنها ما لو جاءك به لكان معه هلاكك . وانما يوفى بالحجج والبراهين ليلزم عباد اللّه الايمان بها لا