الشيخ محمد الصادقي
320
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
( 10 : 31 ) بل عمّه والخلق ! . ثم « وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ » ( 54 ) 50 ) قد يعني أمر القيامة « وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ » ( 16 : 77 ) أم إذا شملت الإرادات التكوينية الإلهية ف « واحدة » تفسرها على سبيل البدل ، فكل خلق لنا واحد حقيقي دونما حاجة إلى معدات مركبات ، وانما كلمة « كن » التكوينية ! لنا أدلة من القرآن والسنة والعقل على أن الروح مادية الحدوث والبقاء ، فلا هو مجرد حدوثا وبقاء ، ولا مجرد بقاء على ماديته في الحدوث ، واما القرآن . فقد توحي لكون الروح الانساني من عالم المادة ، مهما لطفت لحد لا تبصر ولن - آية الإنشاء : « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ( 23 : 14 ) . ف « الإنسان » لا جسمه فقط أو روحه فقط - تلمح كتصريحه أنه مجموعة الإنسان ، وأحرى بروحه ان يعنيه فإنه ما به الإنسان انسان ! هذا الإنسان مخلوق بجزئيه من سلالة من طين كأصل « ثُمَّ جَعَلْناهُ » في أنساله ، وكما بدء في أصله الأول . آدم « ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ » ( 32 : 8 ) ومفترق الطريق بين الإنسان الأول ونسله « ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ » و « ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً . . . فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً » تبيينا لمراتب خلقه التكاملي في جسمه لائحا ، وأما الروح المزيج في أصله مع جسمه فلا يلوح منه شيء حتى الآن وإلى « ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » .