الشيخ محمد الصادقي
249
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أهون من تمثّلهم في شجرة تخرج في أصل الجحيم ، طلعها كأنه رؤوس الشياطين ؟ . فهذه الشجرة الخبيثة تحمل مثلث اللعنات ، وعلّها أو أنها هي الرؤيا التي أريها الرسول فتنة للناس ، ويا لها من فتنة افتتن بها الكثير من الناس خيرا أو شرا ، تمحيصا وتخليصا للمؤمنين ، وتلبيسا على الذين في قلوبهم مرض من المنافقين ، وقد يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وعن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) متظافرة ان الشجرة الملعونة في القرآن هي هي الرؤيا التي أريها الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فتنة للناس « 1 » وهكذا موقف « الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » أدبيا حيث تردف بالرؤيا في جعل واحد ، قردة ينزون ويرقون منبره في منامه ، وشجرة ملعونة في قرآن ! « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا . . . وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ » .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 180 في تفسير العياشي عن الحلبي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم قالوا سألناه عن قوله « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا . . . » قال : ان رسول اللّه ( ص ) أري رجالا على المنابر يردون الناس ضلالا زريق وزفر . وقوله : « وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » قال : هم بنو أمية . ورواه مثله في تفسير الشجرة الملعونة أبو الطفيل سمعت عليا ( ع ) يقول . . . وعبد الرحيم القصير وحريز عن أبي جعفر ( ع ) وعلي بن سعيد عن أبي عبد اللّه ( ع ) والطبرسي في الاحتجاج عن الحسن بن علي ( ع ) وقد مضى أمثال لها أخرى وفي كتاب الخصال عن أبي جعفر ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) حديث طويل يقول فيه - وقد ذكر معاوية بن حرب - ويشترط علي شروطا لا يرضاها اللّه تعالى ورسوله ولا المسلمون ، ويشترط في بعضها ان ادفع اليه قوما من أصحاب محمد ( ص ) أبرارا فيهم عمار بن ياسر واين مثل عمار ؟ واللّه لقد رأيتنا مع النبي ( ص ) وما بعد منا خمسة الا كان سادسهم ولا أربعة الا كان خامسهم . اشترط دفعهم اليه ليقتلهم ويصلبهم وانتحل دم عثمان ولعمر اللّه ما ألبّ على عثمان ولا جمع الناس على قتله وأشباهه من أهل بيته إلّا أغصان الشجرة الملعونة في القرآن .