الشيخ محمد الصادقي

247

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

السلام ) « 1 » . ثم وما هي « الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » ؟ هل هي شجرة الزقوم ؟ : « أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ . إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ : إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ . طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ » ( 37 : ) 65 ) « إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ، طَعامُ الْأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ : كَغَلْيِ الْحَمِيمِ » ( 44 : 46 ) فكونها ملعونة لأنها طعام الملعونين : أم هي الكلمة الخبيثة في مثل القرآن : « وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ » ( 14 : 26 ) كلمة خبيثة في صيغة لفظية أم كونية في ذوات شريرة كبني أمية أم من ذا أم في أعمال وأية دالة على ما لا يحمد : أم لا تعني - فقط - هذه أو تلك ، شجرة اللعنة أو مثلها ، بل واللعنة المتشجرة ، المتدخلة المتخللة خلال المسلمين ، المتشاجرة الشجرة الطيبة الإسلامية ، المتربصة دوائر السوء بالإسلام ومن ألعنها شجرة أمية ، كما يرويها الفريقان ، وقد سمعوا عائشة « 2 » وغيرها عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ويرويها أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) « 3 » :

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 179 في احتجاج للطبرسي عن رسول اللّه ( ص ) وعن أمير المؤمنين ( ع ) حديث طويل وفيه : وجعل أهل الكتاب القائمين به والعاملين بظاهره وباطنه من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها » أي يظهر مثل هذا العلم المحتملة في الوقت بعد الوقت وجعل أعدائها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور اللّه بأفواههم ، ويأبى اللّه الا ان يتم نوره . . . ( 2 ) الدر المنثور 4 : 191 - اخرج ابن مردويه عن عائشة انها قالت لمروان بن الحكم : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لأبيك وجدك : انكم الشجرة الملعونة في القرآن » . و عن علي ( ع ) كما يأتي : « الا فجر ان من قريش ومن بني أمية » . ( 3 ) نور الثقلين 3 : 179 ح 374 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن الحسن بن علي ( ع )