الشيخ محمد الصادقي
246
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
منها - كآية - مثلما أرسل بها الاوّلون ، حيث الرؤيا هي في المنام ولقد كانت له هناك الرؤية دون الرؤيا . وإنما هي ما يروى عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة وأنزل اللّه في ذلك : « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ » « يعني الحكم وولده » « 1 » رآهم ينزون . . . فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات وأنزل اللّه . . . » « 2 » وقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « رأيت بني أمية على منابر الأرض وسيمتلكونكم فتجدونهم أرباب سوء . . . فانزل اللّه ! . . . « 3 » وبذلك وردت متظافرة الروايات عن أئمة أهل البيت ( عليهم
--> فوصف لهم بيت المقدس وذكر لهم قصة العير فقال الوليد بن المغيرة هذا لساحر فأنزل اليه « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا . . . » . واخرج ابن جرير عن قتادة في الآية يقول : أراه من الآيات والعبر في مسيره إلى بيت المقدس ذكر لنا ان أناسا ارتدوا بعد إسلامهم حين حدّثهم رسول اللّه ( ص ) بمسيرة أنكروا ذلك وكذبوا به وعجبوا عنه وقالوا : أتحدثنا انك سرت مسيرة شهرين في ليلة واحدة ! ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 191 - اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر ( رض ) ان النبي ( ص ) قال . . . ( 2 ) . فيه اخرج ابن جرير عن سهل بن سعد ( رض ) ، قال : رأى رسول اللّه ( ص ) بني فلان ينزون . . . ( 3 ) فيه اخرج ابن حاتم عن يعلى بن مرة ( رض ) قال قال رسول اللّه ( ص ) : . . . وفيه اخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي ( رض ) ان رسول اللّه ( ص ) أصبح وهو مهموم فقيل له : ما لك يا رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال : اني رأيت في المنام كان بني أمية يتعاورون منبري هذا فقيل : يا رسول اللّه ! لا تهتم فإنها دنيا تنالهم فانزل اللّه « وَما جَعَلْنَا . . . » واخرج مثله ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن سعيد بن المسيب فيه بدل « فقيل » - فأوحى اللّه اليه » انما هي دنيا أعطوها فقرت عينه وهي قوله : وما جعلنا . . . « فتنة » يعني : بلاء للناس .