الشيخ محمد الصادقي
235
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
عما سواهم من غير العقلاء « وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ » ! : « أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ . . . أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ » ( 27 : 62 ) فلو تذكرتم موارد الاستجابة حين تدعون ربكم ، واللااستجابة حين تدعون آلهة تزعمون ، لعرفتم ألا إله إلا اللّه سبحانه وتعالى عما يشركون : « إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » ( 35 : 14 ) . « فيا من لا يملك كشف ضري ولا تحويله عني أحد غيره صل على محمد وآله واكشف ضري وحوله إلى من يدعو معك إلها آخر لا إله غيرك » « 1 » . فكاشف الضر للمضطر هو اللّه ، ومحوّلة عنه أم إلى غيره إن كان يستحقه هو اللّه ، وليس لمن سوى اللّه حول ولا قوة إلّا باللّه ، ولا يحوّل اللّه أو يخوّل من حوله وقوته إلى سواه ، اللّهم إلّا إلى من يشفعون باذنه فيشّفعون ، وليسوا إلّا من ارتضى اللّه شفاعته لمن ارتضى اللّه - ف « لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ » ( 13 : ) 14 ) . إن محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهو اوّل العابدين لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عمن دونه من اتّخذوا آلهة ، فضلا لمن يعبدونهم : « قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 176 ح 259 في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) كان يقول عند العلة اللهم انك عيّرت أقواما فقلت : « قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا » فيا من . . .