الشيخ محمد الصادقي

230

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وكتاب نوح تلويحا ، وقد يذكر الزبور نصا مع التلويح إلى سائر الوحي بما فيه الوحي إلى نوح وإبراهيم وعيسى ( عليهم السلام ) كما في النساء ، ويبشرنا البشارة العظمى بوراثة الأرض نقلا عن الزبور بعد الذكر في الأنبياء ، ومن ثم نرى هنا في مقام تفضيل بعض النبيين على بعض يأتي بنموذج من تلك النماذج السامية : وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ! أفلا يدل هذا المثلث البارع من ذكرى الزبور على أهمية كبرى له بين الزبر ؟ ترى انه مفضّل على سائر الزبر الفروع ، فلما ذا يفضّل أحيانا على بعض الأصول ؟ أقول : علّه لأنه الحفيظ على ما حرّف من الكتب الأصول ، ولحد الآن لا نجد فيه تحريفا ولا تجديفا إلا القليل القليل ، بين الكثير الكثير من التحريف والتجديف الذي حصل في سائر الكتب المقدسة من العهد العتيق والجديد ، مع ما يحوي من المعارف الجمة الإلهية بألطف تعبير وأعطفه ما يأخذ بازمة القلوب . فالزبور إذا مهيمن على ما حرّف من الكتب الأصول ، وسياج صارم ضد كل تحريف وتجديف على الكتب الأصول ، يشمل على جملة المعارف التي تشمله الكتب المقدسة ، متحللا عن كل دسّ وتحريف أو مسّ وتهريف . لا نجد بين الكتب المقدسة ما يقل فيه التحريف أم ليس فيه كما نجد في الزبور من كتب العهد العتيق وفي إنجيل القديس برنابا الحوارى من كتب العهد الجديد ، وهما يشهدان دون تكلف بيراعة الوحي القرآني

--> و فيه ( 257 ) في الخرايج والجرايح باسناده إلى أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان اللّه فضل اولي العزم من الرسل على الأنبياء بالعلم وفضلنا عليهم في فضلهم وعلم رسول اللّه ( ص ) ما لا يعلمون وعلمنا علم رسول اللّه ( ص ) فروينا لشيعتنا فمن قبله منهم فهو أفضلهم وأينما نكون فشيعتنا معنا .