الشيخ محمد الصادقي
231
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وبراعته ، وبرائته عن كل دسّ ، وانه كتاب الوحي الأخير ، مهما كانت سائر الكتب المقدسة على تحرفها تأتي شاهدة على ذلك بتكلّف أحيانا ودون تكلف أخرى . داود الملك النبي لا يذكر في مقام تفضيله إلا كتابه الذي يمثل رسالته الروحية ، حيث السلطة الزمنية ليست فضيلة في ذاتها ، وإنما هي فضيلة في معطياتها أن كانت ذريعة للدعوة إلى اللّه وتطبيق شرعة اللّه وعلى حد تعبير الإمام علي ( عليه السّلام ) حين يتحدّث عن نعله المخصوف الذي كان رقعا كله : « والله لهي أحب إلي من إمرتكم هذه إلا أن أقيم به حقا أو أبطل باطلا » ! . أولوا العزم من الرسل فضّلوا على من سواهم ، كما فضل البعض من أولاء على بعض ، والبعض من هؤلاء على بعض ، وقد فضل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على كافة النبيين وعلى الخلق أجمعين .