الشيخ محمد الصادقي
170
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
معذور ، ولكن الأفضل أن تقول لهم القول الميسور : كعدة جميلة : سآتيكم ان شاء اللّه ، وبصيغة أخرى ان تحسن بهم إحسانا ، ان تؤتيهم خيرا إن كان عندك مع قول ميسور ، دون من أو أذى أو قول معسور . فالسكوت عن المحاويج ، إلا إذا كان حياء « 1 » . أو القول : ما عندي ، إنهما لا يليقان بكرم الأخلاق وانما قول ميسور فإنه عوض وأمل وتجمل وان لم يتيسر له الوفاء به . وقد تعني نون التأكيد في « تعرضن » تأكد الإعراض عند الإعواز ايحاء بأنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لا يكذب - ان يعد وليس عنده - في
--> اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فانزل اللّه تعالى « وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ الآية قال : الرحمة الفيء . و في نور الثقلين 3 : 157 في كتاب المناقب لابن شهرآشوب بعد ذكر فاطمة ( عليها السلام ) وما تلقى من الطحن - عن كتاب الشيرازي - إنها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : يا فاطمة والذي بعثني بالحق ان في المسجد أربعمائة رجل ما لهم من طعام ولا ثياب ولولا خشيتي خصلة لأعطينك ما سألت ، يا فاطمة اني لا أريد ان ينفك عنك أجرك إلى الجارية واني أخاف ان يخصمك علي بن أبي طالب يوم القيامة بين يدي اللّه عز وجل إذا طلب حقه منك ثم علمها صلاة التسبيح فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مضيت تريدين من رسول اللّه الدنيا فأعطانا اللّه ثواب الآخرة قال أبو هريرة فلما خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من عند فاطمة انزل اللّه على رسوله « وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها » يعني عن قرابتك وابنتك فاطمة . . . فقل لهم قولا ميسورا يعني : قولا حسنا فلما نزلت هذه الآية انفذ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إليها جارية للخدمة وسماها فضة . ( 1 ) . اخرج ابن حبان والحاكم عن انس قال كان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا سئل شيئا وليس عنده أعرض عن السائل وسكت حياء و في الطبراني الأوسط عن علي ( عليه السلام ) كان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا سئل شيئا فأراد ان يفعله قال : نعم ، وإذا أراد الا يفعل سكت ولم يقل قط لشيء : لا .