الشيخ محمد الصادقي

134

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

انه نسبي بين الجنة والنار فليس لهم في الآخرة الا النار ، فلا ينافيه فناءهم بفناء النار . 11 - وكذلك « مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ( 17 : 97 ) فإن خباء النار ليس خمودها وإنما هي سكون لهبها بغطاء الرماد وغشاءه ، وأما أنها لا تخمد مع موت من فيها فلا إشارة لها . 12 - وكذلك « إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً » ( 25 : 65 ) يعني لزاما ولا يعني غرام العذاب إلا عدم انفكاكه عن أهل النار ، دون دلالة على الأبدية اللانهائية . وانما عدم انفكاكه عنهم وهم أحياء فيها أم خارجون عنها . هذه تمام الآيات التي قد يظن دلالتها على الأبدية اللانهائية في النار ولا دلالة فيها ولا إشارة ، ثم أدلة العقل والعدل والآيات في تسوية العقاب والعصيان وآية الأحقاب أم ماذا ؟ كل ذلك تحدد أمد العذاب وتفسر ابد العذاب ، ثم ولا يصغى إلى أحاديث مختلقة هنا تخالف هذه البراهين « 1 » .

--> ( 1 ) . البحار 8 : 346 في الصادقي انه بلغنا انه يأتي على جهنم حين يصطفق أبوابها فقال لا واللّه انه الخلود ، قلت : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ، فقال : هذه في الذين يخرجون من النار . و في العلل ( 177 ) عنه ( عليه السلام ) سئل عن الخلود في الجنة والنار فقال : انما خلد أهل النار في النار لان نياتهم كانت في الدنيا لو خلدوا فيها ان يعصوا اللّه ابدا ما بقوا فالنيات تخلد هؤلاء وهؤلاء ثم تلا قوله تعالى : قل كل يعمل على شاكلته قال على نيته . و روى فضالة عن عمر بن ابان قال سمعت عبدا صالحا يقول في الجهنميين انهم يدخلون النار بذنوبهم ويخرجون بعفو اللّه . و في التوحيد للصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) عن آباءه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : جاء يهودي إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وسئل عنه يا محمد ! ان كان ربك لا يظلم فكيف يخلد في النار ابد الآبدين من لم يعصه الا أياما معدودة ؟ قال : يخلده على نيته فمن علم أن نيته إنه لو بقي في الدنيا إلى انقضاءها كان يعصي اللّه عز