الشيخ محمد الصادقي
243
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( 11 ) سورة الرعد صورة عن جملة من بوارع الكون وقوارعه ترعد وترعد وتطوف بالقلب بجولات في مجالات شاسعة واسعة ، وتحلّق العقول فيها فتعلّقها بحقائق جمة من كتابي التدوين والتكوين ، اتصالا بعظم الخلق فوصولا إلى معدن العظمة : الخالق العظيم . « المر » هي كسائر الحروف المقطعة من مفاتيح كنوز القرآن ، لا نعرف من معانيها شيئا إلّا ما يعرّفنا من خوطب بوحي القرآن ، بما يروى عنهم قاطعة قاصعة لا تقبل أية ريبة ولا شائبة ، دون روايات آحاد متناحرة تخرص ولا يحرس كالتي تقول « . . ويقوم قائمنا عند انقضائها بآلمر » « 1 » أمّا
--> ( 1 ) . تفسير العياشي عن أبي لبيد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يا لبيد ان لي في حروف القرآن المقطعة لعلما جما ان اللّه تبارك وتعالى أنزل : « ألم ذلِكَ الْكِتابُ » فقام محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حتى ظهر نوره وثبتت كلمته وولد يوم ولد وقد مضى من الألف السابع مائة سنة وثلاث سنين ثم قال : وتبيانه في كتاب اللّه في الحروف المقطعة إذا عددتها من غير تكرار ليس من حروف مقطعة حرف تنقضي أيامه الا وقائم من بني هاشم عند انقضائه ثم قال : الألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون ، والصاد تسعون فذلك مائة وواحد وستون ثم كان بدو خروج الحسين بن علي ( عليه السلام ) « ألم » فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند « المص » ويقوم قائمنا عند انقضائها بآلمر فافهم ذلك وعد واكتمه » .