الشيخ محمد الصادقي

198

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

هو الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . فإنما الأصل رؤية المعرفة الروحية . هذان نبيّان يشمان ريح محبوب من مسافة بعيدة ، وقد يشمها بعض المؤمنين وليس بذلك الغريب من فضل اللّه لمن يتقي اللّه « 1 » . « اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا » إلى أبي « فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً » كما كان قبل أن يصير ضريرا « وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ » بأبوينا وسائر أهليكم أزواجا وبنين وبنات وأحفادا لمكان « أجمعين » . « وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ » وطبعا من حضرة الصديق فإنه الفصل الاوّل للعير ، دون مفارق الطرق في أرض كنعان فإن عبارته : « وصلت » دون : « فصلت » ولماذا نفصل نص الخارقة الإلهية عن نفسها ، وصلا بظاهرة عادية ، وما ذلك إلّا تحويرا لا يبقي دلالة قائمة لنص أو ظاهر . « وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ » وبينهما وبين يعقوب ليال عشر « قالَ أَبُوهُمْ » لمن تبقّى عنده من أبناءه ، مما يدل على أنهم ما ذهبوا ليتحسسوا عن يوسف إلّا نفر منهم « قال : « إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ » كما فندتموني من

--> شفاعته مثل ربيعة ومضر ، يؤمن بي ولا يراني ويقاتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، في صفين و فيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه أخبره النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انه يدرك رجلا من أمته يقال له أويس القرني يكون من حزب اللّه يموت على الشهادة يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر . أقول : انه أحد الزهاد الثمانية من أخص جواري أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 1 ) . قال لي صديق تقي من أهل المعرفة ان فلانا من أهل اللّه اتاني إلى منزلي في المشهد المقدس الرضوي في بعض سفراتي فاستغربت ذلك وقلت له من دلّك على بيتي ولم أدل عليه أحدا ؟ قال : دلتني ريحك اشتممت فشممت ريحك فأتيتك !