الشيخ محمد الصادقي
197
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
جبرئيل من الجنة لإبراهيم فكان لابسه حين ألقي في النار ، ثم انتقل إلى إسحاق فيعقوب فيوسف ، ولكن الجنة ليست بأشرف من هؤلاء النبيين بل هم أشرف وأعلى ، وأعرف منها وأنبى ! فكل بنفسه جنة لبس قميص الجنة ، فكان جنة عن نار إبراهيم ، وعن جب يوسف ، وتوارثه النبيون حتى وصل إلى خاتم النبيين ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ومنه إلى أوصيائه المعصومين ، وهو الآن عند القائم المهدي من آل محمد صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين « 1 » . ولقد وجد الرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ريح أو يس القرني على حد قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « تفوح رائحة الجنة من قبل قرن وا شوقاه إليك يا أويس القرني ألا ومن لقيه فليقرأه مني السلام . . » « 2 » هذا ولمّا رآه الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولمّا رأى
--> ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 463 ج 187 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف ؟ قال : قلت لا - قال : ان إبراهيم لما أوقدت له النار نزل اليه جبرئيل ( عليه السلام ) بالقميص وألبسه إياه فلم يضر معه حر ولا برد فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه على إسحاق وعلقه إسحاق على يعقوب فلما ولد له يوسف علقه عليه وكان في عضده حتى كان من امره ما كان فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب ريحه وهو قوله عز وجل حكاية عنه « إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ » فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة ، قلت جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص ؟ قال : إلى أهله ثم يكون مع قائمنا إذا خرج ، ثم قال : كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد وآله . ( 2 ) سفينة البحار 1 : 53 روى عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انه كان يقول : تفوح . . . فقيل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ومن أويس القرني ؟ قال : ان غاب عنكم لم تفتقدوه وان ظهر لكم لم تكترثوا به يدخل الجنة في