الشيخ محمد الصادقي

87

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فلأن الإسراف في كل حقوله محرم ف « من سأل الناس شيئا وعنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين » « 1 » . قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) . « زينة اللّه » هي التي خلقها اللّه لعباده لكي ينتفعوا بها وفق شرعة اللّه ، والضابطة العامة - إذا - فيها هي الحلّ ، إلّا ما أخرجه قاطع النص ، ف « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً » ( 2 : 29 ) ، كضابطة الحل العامة ، وهنا « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ » استنكار شديد على من حرم زينة اللّه كأصل تقشفا ورهبانية جاهلة قاحلة كما حصل من جمع من المسلمين ، فنزلت الآية تنديدا بهم « 2 » ، وعلى حد تعبير الرسول ( صلى اللّه عليه وآله

--> ومثل هذه التحقيقات أخذت دورها الفعال في فرنسا وسائر البلاد الأوروبية وفي اليابان مثل ذلك ، فقد حقق طبيب ياباني باسم « الدكتور بنجويم ووج » أن في تتن الجيگارة مادة سامة باسم ( دايبنزن ) إن زرقت جرذ أبتلي بالسرطان ، ويضيف الدكتور ( ووج ) أن هذه المادة هي حصيلة احتراق التتن . وقد جرّب ذلك الزرق في / 4000 جرذا وبعد 42 يوما ابتليت كلها بالسرطان . وعلى أثر هذه التجربات الغوغائية ترك جمع كثير من الناس المعتادين بالدخان في كل أنحاء العالم ولا سيما في أمريكا وإنجلترا ، تركوا الجيگارة لحد سبب خسارة على سوق الجيگارة ، لحد بعث أصحاب معامل الجيگارة مبعوثا باسم ( الكساندر ماكسويل ) إلى المقامات المعنية دفاعا عن منافعهم . ( 1 ) . راجع إلى ص 85 حاشية ( 2 ) ( 2 ) في تفسير الفخر الرازي 14 : 63 روى عن عثمان بن مظعون انه أتى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقال : غلبني حديث النفس ، عزمت على أن أختصي فقال : مهلا يا عثمان إن خصاء أمتي الصيام ، قال : فإن نفسي تحدثني بالترهب ، قال : إن ترهب أمتي القعود في المساجد لانتظار الصلاة ، فقال : تحدثني نفسي بالسياحة ، فقال : سياحة أمتي الغزو والحج والعمرة ، فقال : إن نفسي تحدثني أن أخرج مما أملك ، فقال : الأولى أن تكفي نفسك وعيالك وأن ترحم اليتيم والمسكين فتعطيه أفضل من ذلك ، فقال : إن نفسي تحدثني أن أطلق خولة ، فقال : إن الهجرة في أمتي هجرة ما