الشيخ محمد الصادقي

317

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إلّا باطن الغضب . وفيما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « رحم اللّه أخي موسى ( عليه السّلام ) ليس المخبر كالمعاين ، لقد أخبره اللّه بفتنة قومه وقد علم أن ما أخبره ربه حق وأنه على ذلك لمتمسك بما في يديه فرجع إلى قومه ورآهم فغضب وألقى الألواح « 1 » .

--> موسى ليس المعاين كالمخبر أخبره ربه تبارك وتعالى أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح فتكسر منها ما تكسر ، أقول : مثل هذا الإلقاء إلغاء لكتاب اللّه فلا يصدّق على رسول اللّه ، فإنما ألقى الألواح بكل حرمة ورعاية تدليلا على أنهم ألغوها في غيابه برأس الزاوية التوحيدية فيها . و في المصدر في بصائر الدرجات عن رجل عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : دخل رجل من أهل بلخ عليه فقال له : يا خوزستاني تعرف وادي كذا وكذا ؟ قال : نعم قال : من ذلك الصدع يخرج الدجال قال ثم دخل عليه رجل من أهل اليمن فقال : يا يماني تعرف شعب كذا وكذا ؟ قال : نعم . قال له : تعرف شجرة في الشعب من صفتها كذا وكذا ؟ قال : نعم قال له تعرف صخرة تحت الشجرة ؟ قال : نعم قال : تلك الصخرة التي حفظت ألواح موسى على محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، و في آخر عنه ( عليه السّلام ) قال لي أبو جعفر يا أبا الفضل تلك الصخرة التي حين غضب موسى ( عليه السّلام ) فألقى الألواح فما ذهب من التورية التقمته الصخرة فلما بعث اللّه رسوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أدته إليه وهي عندنا . أقول : ألم تكن تلك التي التقمته تحمل شرعة توراتية ، فكيف ظلت في الصخرة فما أدته إلى موسى ولا المسيح ( عليهما السّلام ) وهي تحمل شرعتهما ، ثم أدتها إلى محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا تحمل شرعته ؟ ! . ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 74 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سلمان الفارسي عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حديث طويل يقول فيه لعلي ( عليه السّلام ) : . . . وفيه عن روضة الكافي خطبة لعلي ( عليه السّلام ) وهي الخطبة الطالوتية وفي آخرها : ثم خرج من المسجد فمر بصبرة فيها نحو من ثلاثين شاة فقال : واللّه لو أن رجالا ينصحون للّه عزّ وجلّ ولرسوله بعدد هذه الأشياء لأزلت ابن آكلة الذبان - جمع ذباب - عن ملكه فلما أمسى بايعه ثلاثمائة وستون رجلا على الموت فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أغدوا بنا إلى أحجار الزيت محلقين وحلق أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فما وافى القوم محلقا إلا أبو ذر والمقداد وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر وجاء سلمان في آخر القوم فرفع يده