الشيخ محمد الصادقي

278

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا : اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، قال اللّه تبارك وتعالى : « قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون » « 1 » .

--> فإن أيسر الرياء شرك باللّه عزّ وجلّ ، وأن لا تقول لقصير يا قصير ، ولا لطويل يا طويل تريد بذلك عيبه ، وان لا تسخر من أحد من خلق اللّه ، وأن تصبر على البلاء والمصيبة ، وأن تشكر نعم اللّه التي أنعم بها عليك ، وأن لا تأمن عقاب اللّه على ذنب تصيبه ، وان لا تقنط من رحمة اللّه ، وأن تتوب إلى اللّه عزّ وجلّ من ذنوبك فإن التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له ، وأن لا تصر على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئين باللّه وآياته ورسله ، وأن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لا تطلب سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة ، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية ، وأن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه ، وأن تكون سريرتك كعلانيتك ، وأن لا تكون علانيتك وسريرتك قبيحة ، فان فعلت ذلك كنت من المنافقين ، وأن لا تكذب ولا تخالط الكذابين ، وأن لا تغضب إذا سمعت حقا ، وأن تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة ، وأن تعمل بما علمت ، ولا تعاملن أحدا من خلق اللّه عزّ وجلّ إلا بالحق ، وأن تكون سهلا للقريب والبعيد ، وأن لا تكون جبارا عنيدا ، وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت وما بعده من القيامة والجنة والنار ، وأن تكثر من قراءة القرآن ، وتعمل بما فيه ، وأن تستغنم البر والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات ، وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين ، وأن لا تمل من فعل الخير ، ولا تثقل على أحد ، وأن لا تمن على أحد إذا أنعمت عليه ، وأن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل اللّه لك جنة - فهذه أربعون حديثا من استقام وحفظها عني من أمتي دخل الجنة برحمة اللّه ، وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى اللّه عزّ وجلّ بعد النبيين والصديقين ، وحشرة اللّه يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . و في الخصال عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من حفظ من أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة » أقول : وأفضل السنة هو القرآن ، أصلا لسائر السنة . و في صحيفة الرضا ( عليه السّلام ) عن آباءه ( عليهم السّلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله تعالى يوم القيامة فقيها عالما » ( العوالم 2 - 3 : 465 - 468 ) . ( 1 ) . هذه كلها مروية عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعترته ( عليهم السّلام ) كما في سفينة البحار 1 : 504 - 505 .