الشيخ محمد الصادقي

41

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وأبي ذر والمقداد وأضرابهم ؟ و « فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ » ينافي أنهم حضور ، وأنهم ليسوا قوما بل هم أشخاص ! . إنهم أركان الدولة المهدوية العالمية بقيادة القائم بأمر اللَّه عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، حيث الثلاثمائة والثلاثة عشر من أصحاب ألويته هم أخلص المخلصين من أصحاب النبيين ، كما وأن العشرة آلاف من جنوده البواسل هم الخلصاء المتبلورة على مدار الزمن الرسالي ، وقد يقودهم الرسول ( ص ) بعد صاحب الأمر ، وأئمة الهدى عليهم السلام بعده إلى يوم القيامة ، وهذا هو المعني من قولهم « دولتنا آخر الدول ولن يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ولوا قبلنا حتى لا يقول أحد إنا لو ولّينا لعدلنا مثل هؤلاء » وهم المعنيّون من « الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » و « وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ، إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ . وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ( 21 : 107 ) - « وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » ( 24 : 55 ) .

--> لأبعثن رجلا لا يخزيه اللَّه أبدا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله فاستشرف لها مستشرف فقال : اين علي فقالوا انه في الرحى يطحن قال : وما كان أحدهم ليطحن ، قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء علي بصفية بنت حي قال ابن عباس ثم بعث رسول اللَّه ( ص ) فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب إلّا رجل هو مني وأنا منه إلى آخر الحديث أقول : وممن اخرج حديث الراية النيسابوري في تفسيره 6 : 143 بهامش الطبري وأبو حيان الأندلسي في تفسير المحيط 3 : 511 والمتقي الهندي في كنز العمال 5 : 428 .