الشيخ محمد الصادقي

42

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أجل ، فلا تنطبق هذه المواصفات الست ب « فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ » إلّا على ذلك القوم القائمين في آخر الزمان بأمر اللَّه بقيادة القائم المهدي من آل محمد عليهم السلام ، ومنهم المعصومون من هذه الرسالة قائدين ، والمخصوصون بكرامة اللَّه مقودين . ذلك ، وقد يروى عن الرسول ( ص ) في تفسير هذه المواصفات معنويا مثل قوله « لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر الله فيه يقال فلا يقول فيه مخافة الناس فيقال إياي كنت أحق أن تخاف » « 1 » . ومصداقيا مثل الإمام علي ( ع ) والقائم المهدي ( ع ) بأصحابه وزمرته الحاكمة في دولته « 2 » .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 2 : 293 وفيه عن أبي ذر قال امرني رسول اللَّه ( ص ) بسبع بحب المساكين وان ادنوا منهم وان لا أنظر إلى من هو فوقي وان أصل رحمي وان جفاني وان أكثر من قول لا حول ولا قوة إلّا باللَّه فإنها من كنز تحت العرش وان أقول الحق وإن كان مرا ولا أخاف في اللَّه لومة لائم وأن لا أسأل الناس شيئا و فيه عن عبادة بن الصامت قال بايعنا النبي ( ص ) على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكروه ، وعلى اثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في اللَّه لومة لائم ، و فيه أخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه ( ص ) ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول الحق إذا رآه وتابعه فإنه لا يقرب من اجل ولا يباعد من رزق ان يقول بحق أو ان يذكر بعظيم . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 641 في تفسير القمي في الآية قال : هو مخاطبة لأصحاب النبي ( ص ) « الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين اللَّه فسوف يأتي اللَّه بقوم يحبهم ويحبونه نزلت في القائم وأصحابه الذين يجاهدون في سبيل اللَّه ولا يخافون لومة لائم » و في المجمع عن علي ( ع ) أنه قال يوم البصرة : واللَّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلا هذه الآية ، و روى أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بالإسناد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ان رسول اللَّه ( ص )