الشيخ محمد الصادقي

445

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

8 وهل يحصل الإحصان بالمتعة كما الدائمة سواء ؟ قد يحصل إذا كانتا على سواء في إمكانية إغناء غريزة الجنس ، فمن كانت عنده دائمة لا تغنيه كالتي لم يبن عليها أو الغائبة أماهيه من غير المغنية فلا إحصان له بها ، ومن كانت عنده أمة أو متعة تغنيه فهو محصن ، ومختلف الحديث « 1 » معروض على الكتاب المسوّي في الإحصان بين هذه الثلاث : « وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » وقد يؤّول عدم إحصان المتعة بغير المغنية فإنها في الأكثر ليست عند المتمتع ، وهكذا الأمر في المحصنة أن يكون عندها من يغنيها ، ولأن الإحصان درجات يعني في باب الرجم أعلاها ، لذلك يشترط في إحصانه كما له وتمامه على أية حال .

--> ( 1 ) . من أحاديث الإحصان بالمتعة كما الدائمة معتبرة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل إذا زنى عنده السرية والأمة يطأها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ قال : نعم إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنى ، قلت فإن كانت عنده أمة زعم أنه لا يطأها ؟ فقال : لا يصدق ، قلت : فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال : « لا إنما هو على الشيء الدائم عنده » ( الكافي 7 : 178 والإستبصار 4 : 204 ) . أقول : لا يعني الدائم عنده الدائمة ، فبين الدائم عنده والدائمة كما الأمة والمتعة عموم من وجه والأصل أن تكون عنده وبمتناوله كما المرأة الدائمة . ومنها صحيح إسماعيل بن جابر سئل الصادق ( عليه السلام ) عن المحصن فقال : « من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » ( الكافي 7 : 179 رقم 8 ) و صحيحة حريز قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المحصن ؟ فقال : « الذي عنده ما يغنيه » ( الكافي 7 : 179 ) و مضمر أبي بصير قال : لا يكون محصنا حتى تكون عنده امرأة يغلق عليها بابه ( المصدر ) . ذلك فمثل صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : « لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة » ( الكافي 7 : 179 ) محمولة على المتعة التي ليست عنده فلا تغنيه كما تغنيه الدائمة ، وصحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال ، « لا » ( الكافي 7 : 179 ) .