الشيخ محمد الصادقي

446

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ذلك فلا يرد على مستحلي المتعة أنها لا تحصن فهي - إذا - مسافحة ، وآية التحليل تشترط الإحصان ، حيث الإحصان مشترك بينهما وبين الأمة دون اختصاص بالدائمة . ذلك وان ادعى انه غير مزوج يصدق ، وإن ادعى ان زوجه لا تحصنه فإن كانت متعة يصدّق فإن طبيعة الحال فيها عدم المقام مع الزوج ، وإن كانت دائمة أو أمة فقد لا يصدق اللّهم إلا إذا احتمل عقلائيا إمكان صدقه حيث الإحراز شرط في موضوع الإحصان . والقدر الكافي في هذا الإحصان أن يقضي الزوج الحاجة الضرورية العادية لزوجه ، لا والحاجة المتطرفة . وإن كانت عنده زوجة دائمة عجوزة دميمة فقد يصدّق في دعوى عدم الإحصان ، وأما الزوجة السليمة التي يقضى بها الحاجة الضرورية في العادة فهي تحصن ولا تقبل دعوى عدم إحصانها . والأصل أن يعرف الإحصان واقعا أم بالمظهر المتعوّد ، فإن شك فيه فلا حدّ حيث الحدود تدرء بالشبهات . 8 هل تصح المتعة دون امكانية التمتع بوجه ما كما تصح النكاح الدائم دون هذه الشريطة ؟ الظاهر لا لمكان تفرع « فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » على « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » ولأن المهر فريضة في النكاح المنقطع وهو متفرع على الاستمتاع كما وكيفا وان بنظرة ممتعة أماهيه ، فإذا انقطع التمتع ولا سيما عند عدم القابلية في الأنثى فقد ينقطع أصل العقد عن بكرته . اللهم إلّا أن يقال أن الأجر الفريضة متفرع على الاستمتاع دون صحة أصل النكاح سنادا إلى طليق آيات النكاح . ولكن النكاح ككل مفروض فيه المهر حسب آياته فحين لا فرض في المهر