الشيخ محمد الصادقي

441

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

3 هل تجوز متعة الزانية والمشركة ؟ قد يقال بالجواز لبعض الروايات وتطاردها آية النور والمائدة وطائفة أخرى من الروايات فصلنا البحث عنها على ضوء آية النور ، ولا ينبغي حمل لا ينبغي في رواية على مرجوحية والإمام مستند فيها إلى نص آية الحرمة « 1 » .

--> لم يفتض ما هناك لتعف بذلك » أقول : لتعف بذلك تعم العفاف بالمتعة والعفاف عن الدخول بها . أقول : ومثلها كثير والأخبار المانعة عن تزويج البكر محمولة على مورد الافتضاض كما عن الرضا ( عليه السلام ) قال : البكر لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ، و عن حفص البختري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يتزوج البكر متعة ؟ قال : يكره للعيب على أهلها ، و عن أبي مريم عنه ( عليه السلام ) قال : العذراء التي لها أب لا تزوج متعة إلا بإذن أبيها ، و عن أبي بكر الحضرمي قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يا أبا بكر إياكم والأبكار أن تزوجوهن متعة ، و عن ابن عمر قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المتعة ؟ فقال : إن أمرها شديد فاتقوا الأبكار ، أقول : لأن المنع معلل فيها فجواز أصله ثابت شرط ألا يعلم أهلوها وكما دلت عليه الأحاديث السابقة . هذا والتزويج أخص من التمتع فقد يعني الدخول ، ثم ولو كانت بين الروايتين معارضة فإطلاق الآية بصورة خاصة كإطلاق سائر آيات النكاح بصورة عامة هما يؤيد ان عدم اشتراط إذن الولي ، ولا تخصيص إلا في النكاح الدائم . والعيب الذي لا حول عنه في التمتع هو الذي يحصل بالدخول ، وأما أصل النكاح فبالإمكان التستر فيه فلا عيب ، أم وإذا ظهر فلا عيب أصليا . ( 1 ) . هي ما رواه المشايخ الثلاثة عن أحمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال : سأل رجل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) وأنا أسمع عن رجل تزوج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فشدد في إنكار الولد ، وقال أيجحده إعظاما لذلك ، فقال الرجل : فإن اتهمها ؟ فقال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مؤمنة أو مسلمة فإن اللّه عز وجل يقول « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً . . » ( الكافي 5 : 454 والتهذيب 2 : 191 والفقيه باب المتعة ح 5 ) . وهنا أحاديث تنهى عن متعة الزانية أو غير المأمونة موافقة لآيتي النور والمائدة ومنها رواية أبي سارة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عنها يعني المتعة ؟ قال لي : حلال ولا تتزوج إلا عفيفة إن