الشيخ محمد الصادقي

442

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

4 هل الأجل والمهر يشترطان في المتعة ؟ لا ريب في اشتراط الأجل فإنه قضية انقطاع النكاح ثم المهر فريضة كما قال اللّه « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » « 1 » مهما جاز التراضي من بعد الفريضة زيادة فيه أو نقيصة أو

--> اللّه عز وجل يقول « الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك » ( الكافي 5 : 453 والتهذيب 2 : 187 ) . و صحيح أبي مريم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) أنه سئل عن المتعة فقال : « إن المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن » ( الكافي 5 : 453 والتهذيب 2 : 186 والفقيه باب المتعة رقم 3 ) . و رواية محمد بن الفيض وفيها قال ( عليه السلام ) إياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الأزواج فقلت ما الكواشف ؟ قال : اللاتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين قلت : فالدواعي ؟ قال : اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد ، قلت : والبغايا ؟ قال : المعروفات بالزنا ، قلت : فذوات الأزواج ؟ قال : المطلقات على غير السنة ( الكافي 5 : 454 وهكذا في المعاني 255 وفي التهذيب والإستبصار بدل « يؤتين » « يزنين » ) . أقول : فما ورد من حل نكاح الزانية دواما أو انقطاعا محمول على التائبة أو التي تتوب بالزواج أم هو مضروب على الحائط لمخالفة الكتاب والسنة ، كرواية زرارة قال سأله عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : « لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه » ( التهذيب 2 : 187 والإستبصار 3 : 143 ) . وما عن إسحاق بن جرير قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور هل يحل لي أن أتزوجها متعة ؟ فقال : رفعت آية ؟ قلت : لا لو رفعت آية لأخذها السلطان ، قال : نعم تزوجها متعة ، قال : ثم أصغى إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئا فلقيت مولاه فقلت له : ما قال : فقال : إنما قال : « ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء إنما يخرجها من حرام إلى حلال » ( التهذيب 2 : 249 ) . أقول : إنما يخرجها إنما تعني ما إذا حملها بذلك التزويج على التوبة ، لأنه أنه حل وإن لم تتب ، ثم إنها لا تؤمن على قولها فكيف يعرف انها ليست ذات بعل أو في العدة ، ولا بد من إحراز خلوها عن الموانع ، وحين لا تصدق هي في قولها فحرام تزويجها . ( 1 ) . وفي الوسائل 14 : 465 عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لا تكون متعة إلا بأمرين