الشيخ محمد الصادقي
436
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
قبله ولا إشارة إلى نسخ بكتاب أو سنة فإنما رأوا نسخها فرووا نسخها بعد ما حرمها عمر « 1 » وقد ورد بتحريمها - فقط - من قبل عمر زهاء أربعين حديثا
--> ( 1 ) . كما في خطبته الشهيرة « متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة الحج متعة النساء ، وفي لفظ الجصاص : لو تقدمت فيها لرجمت » ( البيان والتبيين للجاحظ 2 : 223 - أحكام القرآن للجصاص 1 : 342 و 345 و 2 : 182 - تفسير القرطبي 2 : 370 - المبسوط للسرخسي الحنفي في باب القرآن من كتاب الحج وصححه - زاد المعاد لابن القيم 1 : 444 فقال : ثبت عن عمر - تفسير الفخر الرازي 2 : 167 و 3 : 201 و 202 - كنز العمال 8 : 293 نقله عن كتاب أبي صالح والطحاوي - وص 294 عن أبن جرير الطبري وأبن عساكر - ضوء الشمس 2 : 94 ) . فقد يستدل بهذه الخطبة على جواز المتعة حيث كانت في زمن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى زمن عمر حلالا وهو الذي حرمه ، كما استدل المأمون على جوازها بها وهم بأن يحكم بها كما في تاريخ ابن خلكان 2 : 359 واللفظ هناك « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما ، وقال الراغب في المحاضرات 2 : 94 قال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة : بمن اقتديت في جواز المتعة ؟ قال : بعمر بن الخطاب ، قال : كيف وعمر كان أشد الناس فيها ؟ قال : لأن في الخبر الصحيح أنه صعد المنبر فقال : إن اللّه ورسوله قد أحلا لكم متعتين وإني محرمهما عليكم وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل حرمته . وعن أبي نضرة قال : « كنت عند جابر بن عبد اللّه فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما » ( صحيح مسلم 1 : 395 - سنن البيهقي 7 : 206 ) . وعن أبي نضرة عن جابر قال قلت : إن ابن الزبير ينهى عن المتعة وإن ابن عباس يأمر به قال : على يدي جرى الحديث تمتعنا مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ومع أبي بكر فلما ولى عمر خطب الناس فقال : إن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هذا الرسول وإن القرآن وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما