الشيخ محمد الصادقي

437

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أخرجها رواد الحديث وكبار المؤلفين من الصحابة والتابعين مفسرين ومحدثين « 1 » . وهل المهر فرض في النكاحين ؟ نص القرآن يفرضه كما هنا « فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » ومثلها آيات أخرى تسميه فريضة وهي فوق الواجب . وقد نستوحي من « أجورهن » أن فريضة المهر هي أجرة النكاح أيا كان فسواء أسميت أم لم تسمّ كانت ثابتة « إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ » ثم « . . وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » ( 4 : 24 ) تسمح لما تراضيا عليه زيادة أو نقيصة بعد التسمية ، ومتى سمح في عدم فرض الفريضة فهي باقية على عهدته فيرجعان إذا لم يتراضيا إلى مهر المثل .

--> أحداهما متعة النساء ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيّبته بالحجارة والأخرى متعة الحج . ( سنن البيهقي 7 : 206 فقال : أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام ) . وعن جابر قال تمتعنا متعتين على عهد النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الحج والنساء فنهانا عنهما عمر فانتهينا ( أخرجه أمام الحنابلة أحمد في مسنده 3 : 356 و 363 بطريقين أحدهما طريق عاصم رجاله كلهم ثقات بالاتفاق وذكره السيوطي كما في كنز العمال 8 : 293 عن الطبري ) أقول وقد أخرجت صورة رابعة وخامسة عن جابر بنفس المعنى . وأخرج الطبري عن عروة بن الزبير أنه قال لابن عباس : أهلكت الناس قال : وما ذاك ؟ قال : تفتيهم في المتعتين وقد علمت أن أبا بكر وعمر نهيا عنهما ؟ فقال : ألا للعجب إني أحدثه عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ويحدثني عن أبي بكر وعمر فقال : هما كانا أعلم بسنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واتبع لها منك . ( كنز العمال 8 : 293 - مرآة الزمان للسبط الحنفي 99 ) . ( 1 ) . وقد عده العسكري في أولياته والسيوطي في تاريخ الخلفاء 93 والقرماني في تاريخه هامش الكامل 1 : 203 - أول من حرم المتعة .