الشيخ محمد الصادقي
432
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الصحابة ذهبوا إلى عدم نسخها « 1 » .
--> وأبن كثير الدمشقي ومنهم عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت : ان ربيعة بن أمية أتستمع بامرأة مولدة فحملت منه فخرج عمر يجر رداءه فزعا فقال : هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيه لرجمته ( أسناد صحيح رجاله كلهم ثقات أخرجه مالك في الموطأ 2 : 30 والشافعي في كتاب الأم 7 : 219 والبيهقي في السنن الكبرى 7 : 206 ) . ومنهم الإمام علي ( عليه السلام ) ، فعن الحكم قال علي ( عليه السلام ) لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ( تفسير الطبري 5 : 9 بإسناد صحيح - تفسير الثعلبي - تفسير الرازي 3 : 200 - تفسير أبي حيان 3 : 218 - تفسير النيسابوري - الدر المنثور : 140 بعدة طرق ) . وعن سليمان بن يسار عن أم عبد اللّه ابنته أبي خيثمة أن رجلا قدم من الشام فنزل عليه فقال : إنّ العزبة قد اشتدت علي فأبغيني امرأة أتمتع معها ، قالت : فدللته على امرأة فشارطها وأشهدوا على ذلك عدولا فمكث معها ما شاء اللّه أن يمكث ثم إنه خرج فأخبر عن ذلك عمر بن الخطاب فأرسل إلي فسألني أحق ما حدثت ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا قدم فأذنيني ، فلما قدم أخبرته فأرسل إليه فقال : ما حملك على الذي فعلته ؟ قال : فعلته مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه اللّه ثم مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه اللّه ثم معك فلم تحدث لنا فيه نهيا ، فقال عمر : « أما والذي نفسي بيده لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك ، بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح » ( كنز العمال 8 : 294 من طريق الطبري ) . ( 1 ) . كالإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وابن عباس وعمران بن الحصين وجابر بن عبد اللّه وعبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عمر العددي ومعاوية بن أبي سفيان وأبو سعيد الخدري وسلمة أبن أمية الجمحي ومعبد بن عمر الجمحي والزبير بن العوام والحكم وخالد بن المهاجر المخزومي وعمر بن حريث القرشي وأبي بن كعب الأنصاري وربيعة بن عمر الثقفي وسعيد بن جبير وعطاء أبو محمد اليماني وطاووس اليماني والسدي . أقول : هؤلاء الكبار وأصحابهم كانوا يستحلون المتعة وكما قال أبو عمر : أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة ضلالا وقال القرطبي 5 : 132 : أهل مكة كانوا يستمعونها كثيرا . وعن ابن جريح عن عطاء قال سمعت ابن عباس يقول : رحم اللّه عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من اللّه رحم بها أمة محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولولا نهيه لما احتاج إلى الزنا إلا شفا ( أي إلا