الشيخ محمد الصادقي
433
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وما اختلاق الاستدلال بآيات انها نسخت متعة النساء إلا بعد ما أفتى الخليفة عمر بحرمتها ، ف « الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ . . » ( 23 : 6 ) تحلل الأزواج والمنقطعة هي قطعا من الأزواج رغم ما استدلت بها عائشة بقيلتها العليلة أن المتمتع بها ليست زوجة ! ، ثم ومكية الآية تحيل لها أن تنسخ مدنية ، اللهم إلا أن تنسخ هي بالمدنية فمتعة النساء إذا ناسخة لها ، ولكن لا تناسخ في البين لمكان عموم الأزواج . واما « الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » ( 3 : 234 ) ،
--> قليل ) ( أحكام القرآن للجصاص 2 : 179 - بدآية المجتهد لابن رشد 2 : 58 - النهاية لأبن الأثير 2 : 249 - الغريبين للهروي - الفائق للزمخشري 1 : 331 - تفسير القرطبي 5 : 130 - وفيه بدل إلا شقا الأشقي - وكذلك في تفسير السيوطي 2 : 140 من طريق الحافظي عبد الرزاق وابن المنذر عن عطاء - لسان العرب 19 : 166 - تاج العروس 10 : 200 وصرف من صد الويث « رحم الله ، وزاد هو وابن منظور : قال عطاء : والله لكأني أسمع قوله « الا شقي » . أقول : هذا طرف من النقل يسير وقد تركنا التفصيل إلى محاله وهو فوق التواتر أن التحريم ما كان إلا من عمر ، فنقله عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مختلق جاء بعد ما نهى عمر . وقد ورد عن عمر انه إنما حرمه اجتهادا منه لا نص من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخرجه الطبري في تاريخه د : 32 عن عمران بن سوادة قال : صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان وسورة معها ثم انصرف وقمت معه فقال : أحاجة ؟ قلت : حاجة ، قال : فالحق ، قال : فلحقت فلما دخل أذن لي فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء ، فقلت : نصيحة ، فقال : مرحبا بالناصح غدوا وغشيا ، قلت : عابت أمتك أربعا ، قال : فوضع رأس درته في ذقنه ووضع أسفلها على فخذه ثم قال : هات ، قلت : . . . وذكروا انك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث ، قال : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى السعة ثم لم أعلم ان أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت . . . » أقول : وذكره ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 28 نقلا عن أبن قتيبة والطبري .