الشيخ محمد الصادقي

418

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وهنا ندرك مدى الجريمة التي تزاولها الأقلام الدنسة والأجهزة المتخلفة لتوهين روابط الأسرة والتصغير من شؤون الرباطات الزوجية ، للإعادة بشأن الارتباطات القائمة على مجرد الهوى دون حدود ولا قيود . إن الدعايات المتخلفة المختلفة - الزور والغرور - توحي لكل زوجة ينحرف قلبها قليلا عن زوجها أن تسارع إلى اتخاذ خدين هو على حد تعبيرهم رباط مقدس ، بينما تسمي رباطها بزوجها عقد بيع قاحل للجسد ! . ذلك « كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » في القرآن العظيم كما كتب عليكم في فطركم المجبولة وعقولكم غير المدخولة ، فلا تتعدوا عما كتب اللّه عليكم فتصبحوا على ما فعلتم نادمين . وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ . وترى إن « أحل » هنا تحلّق التحليل على كل « ما وَراءَ ذلِكُمْ » - « أَنْ تَبْتَغُوا » زواجهن « بأموالكم . . » بصورة طليقة دونما شروط أخرى ولا قيود حتى يقال : إنها تنسخ تحريم الزواني والزانيات على العفائف والعفيفات ، الذي تحمله آية النور ؟ . في الحق إنها كلمة ماردة شاردة عن الفقاهة القرآنية ، إذ لا اطلاق طليقا هنا ل « أحل » حيث « المحصنات » شملت كافة الممنوعات من زواجهن ومنهن الزانيات كما المشركات . ولو كان إطلاق فكيف ينسخ النصّ والعكس هو الضابطة أن ينسخه النص أو يقيده بما سواه ، ومع الغض عن ذلك كله ف « مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ » تقيّد ذلك الحل بالزواج الذي فيه إحصان ، ولا إحصان في نكاح الزانية وإنكاح