الشيخ محمد الصادقي
403
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وذكر « مِنْ أَصْلابِكُمْ » وقصد الأعم في مقام البيان خلاف الصحيح في العبارات السوقية فضلا عن قمة الفصاحة والبيان في القرآن ! . والحلائل جمع الحليلة من الحل لا الحلول حيث الحلول الدخول ليس منهن فإنما هن مدخولات بهن ولسن الداخلات ، اللّهم إلّا بتأويل الحليلة بمعنى المفعول حتى تعني الدخول ، وهو - إذا - يعم الزنا والشبهة ، ولا يعم غير المدخول بهن ، ولكن التعبير عن المدخولة بالحليلة غير فصيح ولا صحيح ، فإنما هو « وأزواج أبناءكم اللاتي دخلوا بهن » بل هن المحلّلات وذلك أحسن تعبير عن طليق الحل . والحلائل أعم من الزوجات حيث تشمل معهن الإماء المملوكات والموهوبات ، مدخولات بهن وغير مدخولات ، ولا تشمل المزنيات بهن لمكان الحلائل ولا الموطوءات بالشبهة فإنهن محرمات في الواقع مهما كن حسب الظاهر معذورات ، والعذر الظاهر للواطئين والموطوءات بشبهة لا يجعلهن في « حلائل الأبناء » إلا بضرب من التأويل عليل وتذوّق كليل ، حيث إن ظاهر الحل ما كان بأصل الشرع لا وبعنوان ثانوي إلّا بدليل قاطع . ولو عنت حل الوطء وإن بشبهة لشملت كافة النساء حيث يحل وطئهن بشبهة ، إذا فكل النساء محرمات على آباء الأبناء فإن وطئهن عن شبهة محللة ! ! ! . ثم وليست الآية في مقام بيان أصل الوطء حتى تشمل الوطء بشبهة ، وإنما تبين أصل الحل وطئ أم لم يطأ ، وليس حل وطئ الشبهة قبل الوطء حتى تشمله الحلائل . ولا يشترط في حلائل الأبناء الحل الحاضر ، حتى ولو كان المشتق حقيقة