الشيخ محمد الصادقي
404
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
في المتلبس بالمبدء ، حيث الحلائل الحاضرة هن من المحصنات المحرمات على غير أزواجهن آباء وغير آباء في الآية التالية . فالإحصان سبب مستقل في التحريم دون حاجة إلى كون المحصنة حليلة الابن أمّاهيه . ثم الحلائل جمعا عام مستغرق يعم كل حليلة حاضرة وغابرة حيث تصدق الحل الواقع ، اللّهم إلّا المستقبل حيث لم يقع فلا يصدق انها حليلة الابن ، ولا يمكن عنايتها وإلا لحرمت كل أنثى يحل الزواج بهن للأبناء . كما أن « أبناءكم » تعم الأبناء دون وسائط أم بوسائط الأبناء أو البنات مهما نزلوا ، وكما تدل عليه آية المباهلة « وأبناءنا وأبناءكم » ولم يكن من « أبناءنا » إلا الحسنان ( عليهما السلام ) « 1 » .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 361 في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل في عديد الاصطفاء للعترة ، وأما العاشرة فقول اللّه عز وجل في آية التحريم فأخبروني هل تصلح ابنتي وابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يتزوجها لو كان حيا ؟ قالوا : لا - قال : فأخبروني هل كان ابنة أحدكم تصلح له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يتزوجها ؟ قالوا : نعم قال : ففي هذا بيان لأني أنا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم اللّه عليه بناتي ، لأني من آله وأنتم من أمته . و فيه عن روضة الكافي عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال فقال أبو جعفر ( عليهما السلام ) يا أبا الجارود لأعطينك من كتاب اللّه أنهما من صلب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا يردها إلا كافر ، قلت : وأين ذلك جعلت فداك ؟ قال : من حيث قال اللّه عز وجل « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ - إلى أن انتهى إلى قولة تبارك وتعالى - : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم ، كذبوا أو فجروا وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصلبه .