الشيخ محمد الصادقي

397

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فحين ننظر إلى هذه القيود الأربع ، لا نجد أصالة في التحريم إلا في قيدي الزوجية والدخول بالزوجة فتحرم بنتها ، وأما كونها ربيبة تربت عند الزوج وكونها في حجر الزوج ، فهما قيدان غالبيان ، كحكمتين حكيمتين تحكّمان التحريم كما يدل عليه صراح المفهوم « فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ » فلو كان للتربية في الحجور دخل في الحرمة لكان الحق ذكرها مع الدخول ، ثم ولا نعرف فرقا بين كونهن في حجوركم وعدمه في تحريمها إن دخلت بأمها . ورجوع الضمير إلى النساء المقيدة بالربائب في الحجور لا يجمع التربية إلى شرط الدخول بتخيل الاكتفاء بذكر « رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ » من ذي قبل ، إذ كان يكتفي - وبأحرى - عن شرط الدخول بذكره من ذي قبل كأصل ، فإما ألا يذكر المفهوم اكتفاء بالمنطوق ككل ، أو أن يذكر بكل القيود المشروطة في التحريم ، إما بإجمال ك « وإلا فلا جناح » أم بتفصيل ك « وإن لم تكونوا دخلتم بهن ولم يكن ربائب في حجوركم فلا جناح » دون أن يفصل بين قيدي التحريم ذكرا لأحدهما في صراح المفهوم وإهمالا للآخر ، حال أن أصالة شرط الدخول أوضح بكثير من شرط الحجور . ثم إن شبهة الغالبية في قيد التربية واردة دون الدخول ، فكيف يهمل مورد الشبهة ويصرح بما لا شبهة فيه . أفبعد كل ذلك تبقى شبهة في عدم تدخل التربية في الحجور في نشر الحرمة ، والروايات المتعارضة تعرض على نص الآية فتصدق الموافقة لها

--> إليها ثم تزوج بنتها ؟ فقال ( عليه السلام ) « إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها » ( الكافي 5 : 415 ) .