الشيخ محمد الصادقي

398

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وتكذّب المعارضة « 1 » . وترى أن السفاح أو وطئ الشبهة قبل الزواج يلحق بالدخول ، فتحرم بنت الموطوءة وان لم يدخل بها بعد الزواج ؟ « مِنْ نِسائِكُمُ » تقيّد الدخول المحرم بحالة الزوجية ، ولو أن مجرد الوطء كان هو المحرّم دون تدخّل للزوجية لكان صحيح التعبير « من النساء اللاتي دخلتم بهن » دون « مِنْ نِسائِكُمُ . . . » ! . ثم ترى « فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » في طليق نفي الجناح هل تسقط شريطة طلاق الأم ؟ فإن نكح الربيبة قبل طلاق الأم صح وانفصلت الأم دون طلاق إذ تصبح - إذا - أم الزوجة ! . قد يقال : لا ، فإن نفي الجناح هنا واقع في مسرح الجناح الذاتي المداوم في تلكم المحرمات ، فهي ك « أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » حيث لا تحلل وراء المحرمات الذاتية دون شرط ، كما وان « فلا جناح » هنا لا تحلل الربائب دون عقد أو شروط أخرى هي لزام حاضر الحل . وانفصال الأم - دون طلاق - بنكاح البنت منوط بصحة هذا النكاح قبل طلاق الأم ، ولا تصححه « لا جناح » وإنما تسمح بنكاحها بشروطه . والقول : إن الجمع بين الأم والبنت ليس محظورا حتى يبطل نكاح البنت لأنها تحقق الجمع ، مردود بأن ذلك النكاح بحاجة إلى دليل الجواز كسائر

--> ( 1 ) . لقد مضت معارضة اختلقت على الإمام علي ( عليه السلام ) وهنا ما تعارضها موافقة للمستفاد من الآية كما روى عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال « ان عليا ( عليه السلام ) كان يقول الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن في الحجور وغير الحجور ، وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) كن في الحجور أو لم يكن » ( التهذيب 7 : 273 والإستبصار 3 : 156 والعياشي 1 : 231 وفي الفقيه 3 : 262 ) و قال علي ( عليه السلام ) الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن .