الشيخ محمد الصادقي

377

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

امرأة الأب هي مكان الأم ، ثم الابن لا يخلف أباه في حظوة الجنس فيصبح ندا له فيها ، وكثيرا ما يكره الزوج الثاني الزوج الأول لامرأته بفطرته وطبعه ، فيكره - إذا - أباه ويمقته ، فهذه مماقتة من الجانبين ، كما وتمقت زوجة الأب ابنه إذا تزوجها ، فثالوث من المقت ، والشرعة الربانية تتبنى المودة وتمقت العداوة ، وهذا السلب والإيجاب هما رأس الزاوية في هندسة الشريعة اللّهم إلّا في العداوة الواجبة والمودة المحظورة . ذلك ، ولأن ثالوث الفاحشة والمقت وسوء السبيل ليس يختص بنكاح نساء الآباء ، بل و « ما نَكَحَ آباؤُكُمْ » ككل نكاحهم المحظور ، المسرود هنا أصوله من نساء الآباء هنا والأمهات وأضرابهن في آية الأمهات . وقد جمعت سنة الجاهلية في النكاح ذلك الثالوث المنحوس « فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا » ومنه اللواط والمساحقة أماهيه من سنن الجاهلية البغيضة . فرع : هل تحرم منظورة الأب أو ملموسة دون جماع على الابن أم هي من الابن على الأب دون نكاح حلا أو حراما ؟ الظاهر لا ، وفي بعض الأخبار نعم ولكنها مع معارضتها بغيرها معروضة على الآية المعارضة لها فمعروضة عرض الحائط أو مأولة « 1 » .

--> ( 1 ) . الموافقة للآية هي موثقة علي بن يقطين عن العبد الصالح ( عليه السلام ) عن الرجل يقبل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لأبيه ؟ قال : لا بأس ( التهذيب : 2 : 195 ) . ومن المعارضة لها وللآية صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسدها نظرة شهوة هل تحل لأبيه وإن فعل أبوه هل تحل لابنه ، قال : « إذا نظر إليها بشهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وإن فعل ذلك الابن لم تحل للأب » ( التهذيب 2 : 206 والإستبصار 3 : 122 ) ومثلها صحيحة محمد بن إسماعيل سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده ؟ فقال ( عليه السلام )