الشيخ محمد الصادقي
378
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
1 حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ . . . التحريم هنا المتعلق بالذوات دون خصوص النكاح ، فيه بعد أوسع من النكاح ، فكما ان تحريم الخمر يعم كافة المحاولات بشأن الخمر ، من صنعها وبيعها واشترائها وحملها . . . دون شربها فقط ، حيث الحرمة واردة على الخمر نفسها لا فقط شربها . كذلك « حرمت » في الأمهات والبنات وسائر الخمسة عشر من النساء ، تحلّق على كافة الحظوظات الأنثوية من هؤلاء النساء ، نظرة ولمسة وقبلة ومضاجعة واستيلادا مهما كان بغير مضاجعة ، والاستيلاد هو أبرز الحظوظات الواقعية في حقل المخالطات الأنثوية . إذا فاستيلاد الأمهات وأضرابهن بزرق نطف الأبناء محرم كما يحرم بالوطئ ، وهذه الحرمة تعم كل موارد العلم أن النطفة من أولادهن ، سواء علموا وجهلن ، أو جهلوا وعلمن ، أم ساد الجهل الأمهات والأولاد ولكن عامل الزرق عالم بالحال ، كما في نكاح الأمهات ، حيث الحرمة التكليفية تتبع موارد العلم بالموضوع ، بل والجهل - تقصيرا - بالحكم . ذلك ! فالقول بإجمال الآية في المعني من الحرمة لاستحالة تعلقها بالذوات ، اللّهم إلا الأفعال غير المذكورة هنا في حقل التحريم ؟ إنها قولة جاهلة هراء ، فما أفصحه وأوضحه من آية تعني حرمة كافة الالتذاذات
--> بشهوة ؟ قلت : نعم قال ( عليه السلام ) ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ثم قال ابتداء منه : إن جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وأبنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( الكافي 5 : 418 ) . أقول : « وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ » دليل الصحة في حليلة الأبن انها محرمة على الأب دون العكس إلا إذا صدق النكاح .