الشيخ محمد الصادقي
298
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
نشك في نصيب الذكر والأنثى حكمنا بنفس الضابطة . والزوجان هما شريكان مع سائر الورثة في كل الطبقات الثلاث ، دون من سواهما فإن كلا طبقة لا تشاركها التالية لها . وهنا معركة الآراء في : هل يستثنى عن نصيب الزوجات غير المنقول من التركة عينا أو قيمة ، أم لا يستثنى ، أم إن في الاستثناء تفصيلا ؟ . وهنا « مِمَّا تَرَكْتُمْ » كسائر صيغها : « ترك - تركن » المذكورة بمختلف صيغها ستّا هي سيدة الموقف ، تحليقا على كل المتروكات أعيانا وأثمانا ، مع العلم أن هذه الآيات بصدد بيان حدود المواريث ولا سيما بالنسبة للنساء اعتبارا بأنهن كن مظلومات مهضومات الحقوق . فلو أن في نصيبهن استثناء لكان هو الجدير بالذكر بين الست - التي اربع منها تعني كل ما ترك - بيانا لما يخالف الضابطة الثابتة « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وما يخالف ظاهر القسط ، استثناء من الربع والثمن ، وحفاظا للأمة عن تضارب الآراء نتيجة تضارب الروايات ، ثم المرجع بعد كل ذلك هو نص « ما تركتم » تعميما لكل المتروكات ، فيصدق ما وافقه ويترك ما خالفه . والى لفتة واسعة دون أية فلتة حول هذه الآية : « ولكم » تعني - فقط - البعولة بدليل « لهن » فأزواجكم هنا هن الزوجات وهي بطليق الجمع المحلى باللام تعم المنقطعات إلى الدائمات . وفي تخصيص « أزواجكم » بالدائمات تردد لاختلاف الروايات « 1 »
--> ( 1 ) . لقد تضاربت الروايات حول توارث الزوجين في النكاح المنقطع تضاربا مخمسة الزوايا : 1 فمنها المعممة للميراث في الانقطاع كما الدوام ، كما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا وإنما الشرط بعد